أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

115

تهذيب اللغة

صَرِيفِيّة طَيِّبٌ طَعْمُها * لها زَبَدٌ بين كُوبٍ ودَنْ قال بعضهم : جعلها صَرِيفيّة لأنها أخِذت من الدَّنّ ساعتئذ كاللبن الصريف . وقيل : نسِبت إلى صَرِيفِين ، وهو نهر يَتَخَلَّجُ من الفُرات . والصِّرفُ : الخمرُ التي لم تُمْزَج بالماء ، وكذلك كلّ شيء لا خِلْطَ فيه . أبو عبيد عن الأصمعيّ : الصِّرفُ : شيء أحمرُ يُدبَغ به الأدِيمُ . وأنشد : كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفةٍ ولكن * كلَوْن الصِّرِفِ عُلَّ به الأَدِيمُ أي : أنها خالصة . ثعلب عن ابن الأعرابي : الصَّرفانُ : اسمٌ . الموت والصَّرَفانُ : جنسٌ من التمر . والصَّرَفان : الرَّصاص ، ومنه قولُ الرّاجز : * أمْ صَرَفاناً بارِداً شَدِيداً * ثعلب عن ابن الأعرابي قال : السّبَاعُ كلُّها تُجْعِل وتَصْرفُ إذا اشتهتِ الفحلَ ، وقد صرَفت صِرافاً فهي صارِفٌ . وأكثر ما يقال ذلك للكلبة . وقال اللّيث : حِرْمةُ الشّاءِ والكلابِ والبقرِ . وقال المُتَنَخّل : إن يُمْس نَشْوانَ بمَصْرُوفة * منها بِرِيٍّ وعلى مِرْجَل قال : بمصروفة ، أي : بكأس شُرِبت صِرْفاً . وعلى مِرْجل : أي على لحم طُبخ في مِرجل وهي القِدر . وقال الليث : الصَّيرِفيّ من النجائب منسوبة ولا أعرفه ، ولا الصدفي بالدال . ثعلب عن ابن الأعرابي : أَصْرفَ الشاعر شِعرَهُ يُصْرِفه إصرافاً : إذا أقْوَى فيه . وأنشد : * بغير مُصرَفة القَوافِي * ويقال : صَرَفْتُ فلاناً ولا يقال : أصرفته . وتصريف الآيات تبيينها . رصف : الأَصْمَعِيُّ : الرَّصَفُ : صَفاً يَتَّصَل بعضُه ببعض ، واحدها رَصَفه . وقال أبو عمرو : الرَّصَفُ : صَفاً طويلٌ كأنه مَرْصُوف . الحراني عن ابن السكِّيت قال : الرَّصفُ : مصدرُ رَصَفْتُ السّهمَ أرْصُفُه : إذا شَدَدْتَ عليه الرِّصاف ، وهي عَقَبةٌ تُشَدّ على الرَّعْط ، والرُّعْطُ مَدْخَلُ سنح النَّصْل . وقال الأصمعي فيما يروي أبو عبيد : هي الرَّصفَة ، وجمعُها الرِّصاف . وفي الحديث : ثم نظر في الرِّصاف فتحَارى أيرَى شيئاً أم لا . وقال الليث : الرَّصَفَةُ : عَقبةٌ تُلْوَى على موضع الفُوق . قلت : وهذا خطأ ، والصوابُ ما قال ابن السكّيت . والرَّصَفُ : حجارةٌ مرصوفٌ بعضُها إلى بعض . وأنشد للعَجّاج :